مقالات اخرى

للفنان علي النجار

 

 

 

ثقوب الذاكرة

محاولة أولية لقراءة اعمال التشكيلي صلاح المسعودي *

 

جون نقاشيان  السيرة الخفية

 

 

تجربة الدفاتر التشكيلية العراقية دفاتر غسان غائب نموذجا ( 1 )

 

نفق الذاكرة

 

الفنان مظهر احمد   خزين من المهارات الغرافيكية، وحاضر بقوة أختامه

 

 

التشكيل المغربي

  مراهنات الواقع

 

 الشراكة المتوسطية  التشكيل المغربي – مثالا –

 

الفن هامشا  

مقبرة نهى الراضي – الأفتراضية

 

خسارة الجسد في التشكيل العراقي المعاصر

 

اولافور الياسون ( 1 ) ومساحاته المضيئة

 

قراءة موجزة في اعمال التشكيلي عمار سلمان

 

التشكيل من خارجه

(5)  

 جيف كونز والحلم الامريكي

 

 دفتر ..

 واشكالية الثقافة التشكيلية المعاصرة

 

معرض سكسونيا الكبير ومساهمة التشكيلي العراقي

 ( حسن حداد )

 

التشكيل من خارجه

 ( 4 )

 (الهامش فناً)

 

 

الفن وثيقة

 

التشكيل من خارجه

(  3 )

(  الأيدز  )

 

خطاب النقد التشكيلي الوعضي

 

كاظم نويرتجارب لذاتها

 

اسئلة الاغتراب التشكيلي

 

المقابر الجماعية

 

التشكيل من خارجه (1)

 

التشكيل من خارجه ( 2 ) تجربة ملاك مظلوم

 

التطابق والاختلاف في انتاج العمل الفني

 

خاطرة مختصرة عن اعمال الفنان محمد العبلان

 

ايقونة خراب الجسد في تجربة الفنان علي طالب

 

التشكيلي العراقي المهاجر  الولايات المتحدة مثل

 

قراءة موجزة لأعمال الفنان محمد فرادي

 

مساحة جديدة للابداع في فضاءات المدن

 

ما بين حرب وحرب تذكارات لا تنسى

 

النحت العراقي.. فضاء مقترح

 

مدينة مظهر احمد

 

الاحتكام الى الجغرافيا في انتاج العمل الفني

 

محنة بغداد .. تدوين معاصر في عمل للفنان عمار سلمان

 

البيت العراقي في تجميع لعبدالامير الخطيب وستار الفرطوسي

 

بوح البصمات

 

التوثيق في التشكيل العربي والعراقي

 

هموم تشكيلية وإشكالية فائق حسن

 

البحث عن الوجه الاخر للتشكيل العربي

 

ملاحظات اولية في التشكيل العراقي

 

حسن حداد أعمال عن أزمنة صعبة

إختراق الحواجز

صفحة تعنى بالفن التشكيلي 

<home

2-مالمو

   علي النجار      مالمو- 2-11-06 

                                                               

  منذ تاسيس قاعة مدينة مالموالسويدية للفنون التشكيلية واداراتها المتعددة تحرص على تقديم افضل العروض التشكيلية , سواء منها العروض العالمية    التي تحمل عنوانا عاما , مثل فن القرن العشرين , وهو المعرض الأستعادي المقام لأعمال منتقاة لاشهر الفنانين التشكيليين للقرن العشرين. او العروض الشخصية لفنانين عالميين, مثل ( الأسبانيين تابيس, ميرو, او الدانمركي اوليفار الياسون , او الأرجنتيني ارنستو نيتو, وغيرهم من العديد من الفنانين المعروفين). او التجارب التشكيلية الأوربية الرائدة او المحلية النوردية وغيرها من المحاولات التشكيلية الجديدة.

   

  (مالمو 2) عنوان العرض الأخير لهذه القاعة , لا يبتعد عن منطقة فنتازيا ما بعد الحداثة التي اشتغل عليها الفنان الدانمركي او الأرحنتيني بشكل عام , مع اختلافات في الرؤيا وتكنيك العمل ( تفاصيل اداءه )  , ومثلما العروض السابقة المنوه عنها , اشتغل هذا العرض ( رغم اختلاف وتنوع النتاج ) على الفضاء , فضاء العرض كمساحة للأدراك او الأدهاش اوالمتعة ( التسلية.(

   اشترك  في العرض اثنى عشر فنانا سويدييا ودانمركيا. وكان الهدف من مشروع هذا العرض , اتاحة الفرصة للمجموعة الثانية من الفنانين , بعد فرصة المجموعة الأولى, قبل سنتين,  في عرضها ( مالمو-1), ليمارسو فعاليتهم في منطقة الفن الان. وبالذات في مساحة ديناميكية تعطي الحرية الكافية ليمارس الفنان وسطها حريته الفكرية والأدائية , كفعل ادراكي ذو نزعة اجتماعية وبمسحة جمالية يغلب على معظمها  الطابع الفنتازي, التغريبي, اوالوجداني. كما ان اختيار الفنانين من ظمن فئة عمرية مناسبة ( اكبرهم من مواليد 1958 واصغرهم من مواليد 1975 ), له دلالة خاصة . فهم ولدوا بعد منتصف القرن العشرين وترعرعوا ضمن اجواء التشكيل المعاصر, وبالتاكيد فانهم ينظرون لحداثة القرن العشرين كموروث قريب وبعيد في ان واحد. لذلك اشتغلت اعمالهم وسط منطقة دهشة التشكيل المعاصر. منطقة تفكيك الأساليب واعادة صياغاتها بما يناسب وساعة حرية الأداء والتصور وتنفيذ الأعمال بشتى وسائل التنفيذ وموادها الأولية المستعملة. حرية يتساوى فيها الأداء المتقشف ( الفن الفقير, والتفصيل القليل) والأداء الباذخ التفاصيل. ومشروع تشكلي كهذا من الممتع ان نقرأه بنواياه التي تبتعد عن مألوف التشكيل , سواء النحت او الرسم المسندي او الكرافيكي التقليدي وغير ذلك مما تعج به كلريات العرض التشكيلية  التقليدية. ولنحاول تفحص عروض بعض هؤلاء الفنانين المشاركين في هذا المشروع:

 

             لم تكن غرابة وبساطة اداء اعمال الفنان ( هانس شيرزبيري1- ) المشارك في هذا العرض غريبة عن مساحة التشكيلي المعاصر. وما مشروعه الا محاولة لتوثيق بصمات الجسد البشري في غفلة منه. لقد اختار ان يوثق هذه البصمات برسوم تخطيطية تقليدية على سطوح نتف عديدة من حشوة افرشة الأسرة( الأسفنجية) المستهلكة. رسوم لوجوه واجساد واطراف مبعثرة على امتداد مساحة العرض المخصصة لها. تصدمك من الوهلة الأولى كنثار مستهلك من حاويات النفايات. وما يهم الفنان في عمله هذا سوى ارشفة التاريخ السري المنفلت من لحضاته الوجودية, تاريخ الجسد او بصماته المكانية الأكثر حميمية, والزائلة في نفس الوقت. لم يكن هذا العمل الذي يندرج ضمن ما يسمى بالفن الفقير( التكلفة القليلة) الا محاولة بحثية جريئة لأخراج نص تشكيلي بأيسر السبل واقلها تكلفة.

     ثلاثة عربات اطفال معلقة بشبكة حبال, عمل الفنان (- 2 ), شبكة ربما هي مشيمة في رحم أم, او شبكة صيد متشابكة وصيدها الثمين. سكن الطفل الجوال هذا ( العلامة الوجدانية الأكثر بروزا ضمن حيز المدن) فقد ثقله الفيزيائي في هذا العمل وبات متمتعا بخفة اثير فضاءه الواسع. اعمال كهذه تؤكد على قدرة التشكيل المعاصر اجتراح مشاريعه الأبداعية بموازات افكار الفنان وحريته الأدائية ووساعة وسائل التنفيذ, سواء منها التقليدية وغيرها. حرية الأكتشاف بايسر وابسط السبل التي تحقق للفنان تحقيق ( حلم\واقع) خرائطه المعرفية الواقعية والفنتازية والوجانية, وبما يوازي حاضر مساحة الفن الثقافية والمعرفية .

    الفنتازيا, او منطقة الأدهاش الخيالية التصور والغرائبية الوسائل او الوسائط لها حيز كبير ومحبب في عالم اليوم. بدأ من العاب الكومبيوتر وعوالمه الأفتراضية, اوذهنية مصممي وسائل الدعاية او الأفلام السينمائية وغير ذلك من موازيات ثقافة الحياة الجادة او الفاعلة (بالرغم من التباس هذا المفهوم). وتندرج ضمن هذه التصورات محاولة كل من الفنانين ( اندرياس شولتنبيري- 3) و ( دافيد كرانتز-4 ), فكل منهم لعب لعبته الخاصة, فعلى الرغم من اشتغالهم على منطقة واحدة, الا ان وسائلهم التعبيرية والأدائية اختلفت بموازات اختلاف بحوثهم. عالم الغابة الأستوائية, او الحلم الطبيعي الأكثر بهجة وحرارة بالنسبة للأنسان الشمالي (حلم اسيا المدارية وغيرها من بقاع العالم المداري) . تحول الى منحوتات مجسمة عند ( اندياس ) والى مشروع فديوعند ( دافيد ). المنحوتات ليست تقليدية الا بالشكل, فهي عبارة عن كتلة من خيوط ملونة متراصة تلبست فورمات مفردات الغابة ( الشجر والطائر, الزورق والماء والغيم ), وغرابة هذه الأشكال ليس في مظهرها المألوف بل بما اضفاه الفنان من غرائبية تراتيبية على مواقعها الطبيعية, فالزورق فوق الشجرة والغيم اسفلها, وهكذا لعب ببقية المفردات. وتكمن منطقة الفنتازيا التي لعب عليها الفنان, ليست باشكاله المجتزأة ولكن بنكهة الهزل التي تلبستها من خلال اللعب

 على مواقعية تفاصيلها الطبيعية. اما( دافيد ) فقد اشتغل على الغابة كمشهد بانارومي, من خلال تجهيز عرضه في صالة او صندوق شبه مغلق, وباستعمالك نظارات خاصة سوف تكتشف عمق الغابة ونبض اهتزازات مكوناتها وبنحلة تخرج من العمق وتكاد تلامس وجهك. لقد ادخلك الفنان عالم غابته وحفيف اشجارها, واقتطع منك زمنا لا يمت لواقعك او محيطك , وفي صندوقه العجائبي هذا نكتشف ان التشكيل الان يلامس المجهول بمخيلة الأبتكار التي لاتحد.    اما الأدهاش في عمل الفنان ( بيتر هولست5-) فيكمن في قدرته على استنطاق جسد الباب الفيزيقي, من خلال تحويله الى متاهة صلدة لا تظمر فعل الدخول او الخروج, وذلك من خلال مطه اوسحبه لكتلة الباب, لاغيا نوايا فعل الدخول والخروج, او تذبذباتها  ظمن حيز متاهات غرف السكن او العمل وغير ذلك من الفضاءات التي تلتهمنا. فضاءات هي اصلا محكومة بحيز حدودها الحريصة على استحواذنا او طمر ما استعصى على البوح من اسرارنا. وعمله هذا لا يبتعد  في نفس الوقت عن نية تأكيد فردانية الذات المغلقة على الاخر. وبمعنى ما, فاننا لم نسلم من هكذا حيز فضاء وان راوداتنا انفسنا على كسره. ان كانت الهواية تقود احيانا الى اكتشافات تشكيلية وكما هو واضح في مشروع الفنان ( اولف كارلسون 6-). ولكونه عضوا في (باند) موسيقي, فقد ابتكر جزئيات مشروعه من مساحة هذا الوسط الموسيقي.  وبمساحة ليست صغيرة جمع في هذا العمل مجمل الرموز( السمبول) المثيرة والخاصة بالشباب المولعين بالموسيقى الصاخبة. لقد خلق حقلا محاطا بأطارات السيارات ورزم اعشاب الحقل وعربة مخلفات ( ماتور سيكل) ومفتاح ضخم ( كناية عن ولع الشباب بسلسة المفاتيح), اظافة للباند بمنصته والاته الموسيقية والملصقات الدعائية وغير ذلك. عمله هذا سعى لخلق اثارة استعراضية شبابية متمردة

ذوصلة وثيقة باعمال الفن الشعبي ( البوب ارت) وبما ان السكن يبقى الهاجس ا لأول بالنسبة للفنان النوردي, لقساوة طبيعة مناخ محيطه, فقد حاول الفنان (ترولس ميلان -7) الأشتغال على ارباكاته المكانية والنفسية في نفس الوقت. فربط هيكلية بنائه السكني المؤلف من طابقين, بشبكة انابيب محيطية, وجعل شخصه ( او انسانا ما) متعلقا او متعاشقا واحد الأنابيب العمودية, كما ربط حنفية ماء باحد الأنابيب. لقد بدى هيكل الأنابيب هذا وستائره السوداء ( كناية عن الجدران) كمتاهة فضاء ممسرح ضيع فيها الممثل سبل خلاصه.    ان كان السكن هاجس الفنان ( ترولس) فهو الاخر اثار اهتمام الفنانة ( أيفا ستيين -8) حيث اشتغل على سياج السكن. بما انه حدةد لمساحته الخاصة, حتى وان كان لا يحجب من مساحته الداخلية الا في حدود انشاءات البناء المغلقة  على اسرار اناسها. لكنها مع ذلك تحافظ على حيادية (الدخل\خارج) بفضل خطوطها العازلة, مثلما تستمد وظيفتها من ثبات موقعها. وما محاولة الفنان (  ) في مشروعه هذا, الا الغاءا لهذه الوظيفة لصالح حدود مفتوحة او مشرعة على مساحة درامية تأخذ موقعها الفنتازي كدوامة في الفضاء, وتتحول الى اسيجة, او حدود, تمارس وظيفتها الذهنية بعيدا عن العالم المادي الملموس.   يبقى لأعمال الفديو حيز في هذا العرض, وكان ابرزها عرض الفنانة ( تينا شيرزبيري9). وعرضها المعنون ( الكرسي) يمزج بين تشكيل الجسد المحكوم بحركة ديناميكية موازية لهيكلية الكرسي الذي يلتصق يها احيانا مشكلا ثنائية ( حركة\ سكون), كما يشكل وحدة لونية ( قطعتي الملابس الجلدية السوداء, ولون الكرسي الأسود). مثلما تتشكل تضادات ( برودة \ حرارة) من خلال احتكاك او ملامسة اللحم والجلد والخشب. فرغم محدودية حركة الجسد الأنثوي المحكومة او المتلبسة بهيكلية جسد الكرسي. الا ان ثم حيوية فائضة تنفلت من هذا الأسار. وهنا يكمن سحر هذا العمل.

   واخيرا, فعلى ما يبدو ان مشروع هذا المعرض وكما منوه عنه يعطي الفرصة لفنانين المنطقة المحددة ( ما بين مدينة مالمو السويدية وجارتها كوبنهاكن الدانماركية) لممارسة انشطتهم او ابتكاراتهم التشكيلية. مثلما يهدف الى الأثارة والتشويق( الأجمتماعي) من خلال استدراج المشاهد كمتفرج ومتفاعل في ان واحد, وان تكن بعض الأعمال لا تخلو من حس وجداني واضح, ومشاريع كهذا العرض تندرج ضمن خطة اوسع تهدف الى تاكيد قطيعة التشكيل المعاصر مع ما سبقه من اعمال الحداثة ومدارسها الأسلوبية التي اصبحت تقليدية بالنسبة للأجيال الأحدث. اجيال مولعة بلعبة الحدث الخيالي المفهومي الغرائبي, ومن  خلال وفره تسويق وسائله او ادوات تشكيله اوعرضه .

 .........................................................................................................

*-العرض استمر من(9-9 الى 5-11) من هذا العام

1-Hans Scherzbery ,2-Hans Egede Scheerer , 3- Andreas Schulnburg, 4- David Krantz, 5- Peter Holzt; 6- Ulf Carlsoo, 7- Truls Melin ,8-Eva Steen Christensen,  9- Tina Shcerzberg.

……………………………………………………………………………

 

 

 

 

<

 

  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات متفرقة

 

 

الإنسان وعذاباته في معرض الفنان كاظم شمهود في لندن

كريم النجار

 

 

السيرة الفنية للخزاف وليد رشيد   و  عن

 تجربة وليد رشيد

وليد رشيد

  و   ضياء العزاوي

 

 

 

يوسف بويز

إنجاز السيرة

 آ نيا حداد

 

إنطباعات لا أكاديمية : فن علي النجّار      عدنان المبارك

 

من يومياتي : أرداش فنانا وشاعرا

عدنان المبارك

 

الوجود الشيئي وجمالية( الفعل ) النقدي التشكيلي

شاكر حسن آل سعيد

 

لمسة وفاءفي ذكرى رحيل الفنان العراقي "خالد الجادر"

حسني أبو المعالي

 

فيصل لعيبي :تجربة فنية تستمد خصوصياتها من المناخات العراقية

حسني أبو المعالي

 

حسني أبو المعالي مسارات متقاطعة في حقول إبداعية متعددة

د. عباس الصراف

 

الفنان مكي حسين : النحت في فضاء الايديولوجيا

ياسين النصير

 

قراءة تشكيلية ناقصة

صبري هاشم