|
صفحة تعنى بالفن التشكيلي |
|
|
علاء سريح ولد في مدينة البصره / العراق 1998 يقيم في لندن منذ 1989 تخرج من كلية الفنون الجميله / بغداد عضو نقابة الفنانين العراقيين عضوجمعية التشكيليين العراقيين له مشاركات في الديكور المسرحي
المعارض الشخصية كاليري لندن 2009 A&C سلسلة المدينة كاليري لندن 2008 A&C مناضر المدينة طلاسم ورموز الكوفه كاليري لندن 2001 بصرياثا البصره عراق 1983
المعارض المشتركة كاليري لندن 2008 A&C مركز الفنون برلين المانيا 2007 كاليري لندن 2007 A&C طيور الحرب كنديد كاليري لندن 2007 2005 معرض خاص لندن 2004 آية كاليري لندن 2004 آنو اتلير لوبك المانيا 2004 آية كاليري لندن 2004 كافيه كاليري لندن 2003 ديلوكس كاليري لندن 2002 انو اتلير لوبك المانيا 2002 تابلت كاليري لندن 2002 انو اتلير لوبك المانيا 1993 معرض مشترك بلجيكا 1993 معرض الفروسية بغداد 1992 مهرجان الحضر الدولي 1991 معرض مهرجان بابل الدولي 1989 المناظر الطبيعيه العراقية بغداد 1993-1988 معارض مشتركه في مركز الفنون بغداد
احاول في اعمالي ايجاد توجه ودراسة المدينه بمعناها وتطويعها وتجذيرها ومنحها هويه فنيه بصريه قائمه بالرغم من اختلاف الاجواء التي تكتنفها فهي مدن لها كياناتها وذكرياتها ومتاهاتها فلم أ صور المدينه بصوره مباشره وانما مثلتها كطرح رؤيه بصريه فنيه للمدينه كبيئه فاضله جميله لها مدلولاتها واحساسي بها كمشهد له دلاله مزدوجه المدينه بنت الماضي وبنت الحاضر فقد نظرت لها من زاويتين منحها بعدا مغايرا للقريه المطهره السعيده فهي كغطاء يخفي تحته مملكه من الماضي فهي تستحيل الى ذكرى بكل غنائيتها وهلاميتها وماديتها فهي ذكرى تحيي لدي باعثا مزدوجا تارة بالاسى وتارة بقبول الامر الواقع ان تلك الحدود التي اصورها لمدني حدود يتلاشى فيها الفرح بالالم حلم مكتنف بالواقع احيانا او تتحول الى رمز مكثف برصد امين ومستفيض باسلوب وغنائيه لونيه تتاجج بعاطفه تستحيل الى لون ومساحه وكانها تريد ام تنطق بشىء فهي كتذكار او واقع منظور اليه بعين حساسه وعقل عاطفي منفعل كانه حنين اصوره لا كدعوه الى الماضي بل يدفعني للتوغل الى ما وراء السطوح اللونيه ومداخل مدني المشيده على الماضي كانها حياة تنتظر ان تنطلق من اسرها او قيودها علاء سريح
علاء سريح بين مونولوج الإقامة وأسرار الروح
ليس بعيدا عن مرجعيات حداثية شائعة لجيل انغمر في فعل التباس المنشأ الحداثي بشقيه الخاص والعام, الذاتي والمرجعي, انغمر الفنان التشكيلي العراقي(علاء سريح) في عملية إنتاج أعماله(رسوماته). وان كان شيوع هذه المنطقة الأدائية لا يلغي مناوراتها أو محاولة الإفلات من سيطرة بعض جزئيات تفاصيلها التشكيلية باجتهادات شخصية رغم ما تنصبه من فخاخ سطوتها اللونية وديناميكية ميكانزم تراكمات سطوحها أو احفوراتها التي لا تحد سبلها. لقد اختار الفنان طرقه الأدائية في هذه المنطقة الوعرة(لمشاعية انتهكتها), وعليه أن يجد سبل انعتاقه من فخاخها. إن كان الصخب اللوني مرادفا لتجاور وتراكم أو عزل السطوح أو البناءات المتعددة أو المتكررة التي تحتويها سطوح رسومه في محاولة حوارية ظاهرة وباطنه(مضمرة بديناميكية البناء أو الهدم) بشدة أو خفوت درجاته التي تناور تضاريس مساحات سطوحه أو رقعه الجغرافية المدنية. هذا الصخب أو الولع ألمديني استحوذ على حواسه وأيقظ فينا حنينا لأيام توهنا في أزقة حياتنا الماضية. وبهاجس اغترابي أحالنا إلى مدن يعمرها صخب ملتبس. مثلما هو مقيد بصيغتها الطبوغرافية التراكمية وبدلالة إحالاتها المعمارية, كخرائط متشعبة. وبالرغم من هذا التشعب فإنها تظهر متنافذة واقتطاعات حذرة من مناطق سكنها أو سكنته في زمنه الاغترابي. فهذه المساحات المدونة بوازع هندسي يطمس أو يظهر بعض من تفاصيلها بركام ملونته الضاجة أو الخافتة, لا تمت بأية شكل عياني إلى بيئته الحاضنة الأم في جنوب العراق(وهو من مواليد مدينة البصرة الجنوبية). افتقاده للحس المائي(تشعيبات الأنهار والسواقي والمسطحات المائية المضيئة حيث كان يقيم قبل اغترابه وانسحاره أو انسحاقه بهذه الكتل المعمارية الصماء) مع كل هذا فثمة خيط سري يربط هذه الأعمال بنسيج لوني بيئي شرقي(عراقي) آذ لم تفقد أية رسمة من رسومه للون الأحمر القاري أو بعض من شظاياه وكأنه تميمة(وهو كذلك في التشكيل العراقي) ملتصقة بالذاكرة التي ربما يخبو تلمسها للأساطير البيئية ألتي نجد أنفسنا نحن المغتربون مولعين بها أحيانا. يبدو أن الفنان علاء كأسلافه الرافدينيين لايحتمل الفراغ واللعب على مناطقه الهلامية المتخفية في خفايا الروح ونزواتها المضللة. ويبدو انه اشتغل هذه الأعمال بهاجس التفاني في إتقان جزئياتها المتجاورة أو المتراصة, وكنسيج مشع فإن أعماله تتمتع, سواء باسترخاء أو بشدة, بكامل طاقه ولطافة ملونته التي يحاول مطاوعتها للاستجابة لحوامل بنائباته بكثافة ثقلها الفيزيائي. وهي أيضا كمسطحات لا تخفي هاجس التجسيم وهيكليته البنائية. وان بدت أحيانا مسحا للسطح البيئي المدني بنوايا التسطيح. فإنها في نفس الوقت لا تبتعد بشكل كامل عن المدونة الشرقية الملونة إلا في خلوها أحيانا من وحداتها الزخرفية. فان تحولت هذه الوحدات الزخرفية إلى وحدات طبوغرافية مدنية. فان ذلك لم يحدث اعتباطا, بل تشبعا بالجزئيات وفراغاتها أو حدودها الضيقة التي تعمر منطقة هي الأكثر اكتضاضا من بين مناطق السكن في العالم(لندن حيث يقيم). وإعماله هذه لا تنتسب إلا إلى ذات تنشطر أو تتناثر خلل مناطق أقاماته المتشضية على امتداد مساحة معمرة بالغاز أناسها. ولكونها إسرارا فهي تخفي تضاريسها ولا تبقي إلا على حدودها الوهمية المموهة بعتمة أو غبش أو سطوع أو انحلال ألوانها. وان ملت نفسه من وهج اللون أحيانا, فانه يداري ذلك بإلغاء أو طمر أو محو وهجه بتراكم أتربة تحيلنا لتربة أيامه الماضية. ومع كل حرصه على إمساك أمكنته الجديدة فان وهنا ما يقوده للإفصاح عن تصدع بعض من هذه الأمكنة. بالرغم من إننا لا نستطيع أن نتنصل من تواريخنا بشكل كامل رغم كل ما ورثناه من فواجع هذه التواريخ. فان خيطا غليظا دائما ما يشدنا إلى هذه التواريخ. وان كان الفعل الفني لا بخاتل في استيفاء شروط إخراجه الباطنية كما هي العملية الإجرائية التنفيذية. فانه أحيانا يفاجئنا باستقصاءاته الخبيئة من أزمنة وأمكنة غير متوقعة. وأعمال كرسوم علاء سريح تتمتع بجاذبة مناطقه التجريدية التعبيرية لا تبتعد عن ذلك مطلقا. فإجراءاته التجريدية الإنشائية الملونة لا بد أن تحاور الروح والمادة في وقت واحد لتكتمل إجراءاتها التشكيلية الجمالية. مع كل ذلك فان كل عمل فني يضمر أسرارا. أسرار ولادته من المجهول وبنوايا الفعل الإبداعي التحريضي الذي يخطف ذات الفنان. وان كنا حاورنا رسومات علاء بما تيسر لنا ببعض من معرفة, فإنها ربما تكون معرفة مضللة. وان كانت غواية التدوين التشكيلي النقدي مرادفة لغواية الفعل التشكيلي. فإننا وضمن شبكة هذه الأغواءات أو الإغراءات لا بد لنا من خوض هذه المغامرة المعرفية وبكل هاجسها ألشبحي. فليس من السهولة في شيء أن نحاور فعلا تشكيليا مضمرا بالغاز الذات ومكان الإقامة دون أن نقحم أنفسنا وسط متاهاته المصنعة بنوازع الإقامة وبعثرة خبايا الذات بين ثناياها.
علي النجار- مالمو- 2008-03-05
|