مقالات اخرى

للفنان علي النجار

التشكيل من خارجه ( 1 )

 

التطابق والاختلاف في انتاج العمل الفني

 

خاطرة مختصرة عن اعمال الفنان محمد العبلان

 

ايقونة خراب الجسد في تجربة الفنان علي طالب

 

التشكيلي العراقي المهاجر  الولايات المتحدة مثل

 

قراءة موجزة لأعمال الفنان محمد فرادي

 

مساحة جديدة للابداع في فضاءات المدن

 

ما بين حرب وحرب تذكارات لا تنسى

 

النحت العراقي.. فضاء مقترح

 

مدينة مظهر احمد

 

الاحتكام الى الجغرافيا في انتاج العمل الفني

 

محنة بغداد .. تدوين معاصر في عمل للفنان عمار سلمان

 

البيت العراقي في تجميع لعبدالامير الخطيب وستار الفرطوسي

 

بوح البصمات

 

التوثيق في التشكيل العربي والعراقي

 

هموم تشكيلية وإشكالية فائق حسن

 

البحث عن الوجه الاخر للتشكيل العربي

 

ملاحظات اولية في التشكيل العراقي

 

حسن حداد أعمال عن أزمنة صعبة

 

إختراق الحواجز

صفحة تعنى بالفن التشكيلي 

<home

 

      

التشكيل من خارجه .. ( 2 )

تجربة ملاك مظلوم

 

     نأت ( ملاك مظلوم ) بشكل من الاشكال عن الاداء الفني الفطري في مجمل اعمالها  , رغم انها دخلت عالم الفن من خارج مؤسساته التعليمية . لقد قادتها ذائقتها الفنية لولوج هكذا عوالم فنية بخبرات ذاتية وذائقة محيطية  يسرت لها سبل الاداء . وكانت نتاجاتها الفنية تحتكم دوما الى تراكمات حصيلتها الثقافية عبر مسارب ازمنة متقلبة اختلط على امتدادها الخاص بالعام ليشكل في حصيلته النهائية وحدة قل نظيرها ( لغرابتها) في تجارب العديد من الفنانات العراقيات . لم تلج عالم اللوحة التشكيلية ترفا او احترافا . ادائها الفني كما تظهره نتائجها المتاخرة يحمل في طياته عوالم تطهيره ( سيرة ذاتية ملغزة و علاجا لمحن صعبة ) . عاشت بعض ماضيها بتفاصيله المأساوية في بلدها الام ( العراق) في الثمانينات حينما قادها الاصرار الذاتي المحكوم وقتها بالاصرار الجماعي على الوقوف بوجه الطغيان ولو في حدود المغامرة و لم تغادر مخيلتها بعد كل هذه السنين تفاصيل معاناة مجموعتها وسط وعورة الجبال  . تفاصيل و تفاصيل عديدة من ايام تلك الازمنة لا تأبى مبارحة ذاكرة ( ملاك ) اختلط فيها الواقع المراوغ والحلم على امتداد زمنها . اعمالها في بعض من تفاصيلها تؤرخ لحضاتها المعاشة هذه . تواريخ تحاول استعادتها في زمن اخر و بيئة اخرى غريبة عن نشاتها الأولى . تجارب فنية كهذه دائما ما تحاول الحفر عميقا في اخاديد الذاكرة والأمساك باشدها  وقعا 

    من اجل استعادة ازمنتها المفقودة . لم تناى الفنانة في كل اعمالها عن ارثها الموروث منذ بدء الخليقة . ارث المياه وتكون البذرة الاولى من رحم الطمى والطوفان ( تطهيرا وتعميدا ) ,  الطبيعة بشكل من الاشكال احتضنت تاريخها الشخصي او هو احتضنها . هذا التاريخ الذي لم يبتعد في يوما ما عن تواريخنا الغير سوية عبر عدة عقود . في محاولتها لتأويله لم تجد وسيلة سوى الافصاح عن كوامن احلامها التي تجذرت في ذهنها احفورات قابلة للافصاح في فترات  متعاقبة بدون ان يخفت نبضها .

   بقدر ما تفصح الطبيعة عن صفائها , كذلك تفصح عن كوارثها . تناقضات الحياة ايضا كما الطبيعة ( اضداد العتمة والنور) هي في بعض اعمال ( ملاك ) لم تكن صارمة الا في حدود معينة قابلة للتاويل بما تحمله من بذرة ( زهرة هي الحياة , او نبتة الخلود ) . العمل هذا بالذات يحتمل التأويل ويندرج في نفس الوقت ضمن مفاهيمية معاصرة تلغي الكثير من التفاصيل ووسائط التكنيك من اجل الافصاح عن مكنون تصوراتها او فكرتها الانية وتحمل طزاجتها اكثر مما تنوء به من الوسائل التنفيذية المعقدة كما ان التدوين المصاحب لهكذا اعمال له ضرورته ايضا وهو متمم لوسائله ووسائطة التنفيذية , لو اشتغلت عليه الفنانة كمتمم او ملحق  او مفسر للعمل الفني لكان افضل .

      لم تكن مساحات المياه المدونة عبر سطوح اعمال الفنانة ملغزة بكائناتها النباتية وجزرها الغرائبية الا وسيلة لفض اسرار الذات , هي ايضا رموزا( سمبول ) تفصح بعض الشيئ عن مكونات التدوين البيئي الموغل في القدم . من هنا جاء اكتضاض الجزئيات ( تفاصيل العمل ) وانتشارها او نثارها موازيا لزجم الفعل الدرامي وضبابيته في ان معا ولم يكن للفراغ كمحيط حاضن او مناخ مناسب خلل تفاصيل هذه الاعمال من وجود فاعل . اعمال كهذه محكومة بعاطفة تتمرد على التقنين وتلوي وسيلة التعبير اللوني في محاولة  للافصاح عن مكوناتها .

   لم يكن اللون عند الفنانة زخرفا ولا واحة للاستراحة , بل كان فعلا موازيا لطروحاتها الدرامية و وسيلة للافصاح عن مكونات العمل البيؤية . بعيدا عن ترف الجماليات البصرية , في الوقت الذي لا يخفي مصادر تعبيريته لا يخفي ايضا مباشرته , وقعه الحاد وصراحته التي توازي نوايا العمل وتداعياته لدى المتلقي . 

  اعمال الفنانة ( ملاك مظلوم ) تبتعد بقدر عن مجمل اعمال الفنانات التشكيليات العراقيات لخصوصية في التجربة الحياتية التي تجذرت في اعمالها بوله خاص ,. ولغرابة وسائلها الادائية الذاتية . كما انها تبقى تجربة متفردة ضمن خصائصها لا تندرج ولا تصنف ضمن غالبية نتاجاتهن الفنية . 

....................................................................................................

  علي النجار

   السويد / 18.05.2005

....................................................................................................

  ولدت الفنانة ملاك مظلوم في بغداد ( 1955 )  . تنقلت في العديد من الاقطار. تقيم وتعمل حاليا في السويد . 

اقامت معرضين شخصيين في مدينة مالمو السويدية ولها العديد من المساهمات الفنية الجماعية .

  

 < 

مقالات متفرقة

 

يوسف بويز

إنجاز السيرة

 آ نيا حداد

 

إنطباعات لا أكاديمية : فن علي النجّار      عدنان المبارك

 

من يومياتي : أرداش فنانا وشاعرا

عدنان المبارك

 

الوجود الشيئي وجمالية( الفعل ) النقدي التشكيلي

شاكر حسن آل سعيد

 

لمسة وفاءفي ذكرى رحيل الفنان العراقي "خالد الجادر"

حسني أبو المعالي

 

فيصل لعيبي :تجربة فنية تستمد خصوصياتها من المناخات العراقية

حسني أبو المعالي

 

حسني أبو المعالي مسارات متقاطعة في حقول إبداعية متعددة

د. عباس الصراف

 

الفنان مكي حسين : النحت في فضاء الايديولوجيا

ياسين النصير

 

قراءة تشكيلية ناقصة

صبري هاشم