مقالات اخرى

للفنان علي النجار

 

 

التشكيل من خارجه (  3 )

 (  الأيدز  )

 

اسئلة الاغتراب التشكيلي

 

المقابر الجماعية

 

التشكيل من خارجه (1)

 

التشكيل من خارجه ( 2 ) تجربة ملاك مظلوم

 

التطابق والاختلاف في انتاج العمل الفني

 

خاطرة مختصرة عن اعمال الفنان محمد العبلان

 

ايقونة خراب الجسد في تجربة الفنان علي طالب

 

التشكيلي العراقي المهاجر  الولايات المتحدة مثل

 

قراءة موجزة لأعمال الفنان محمد فرادي

 

مساحة جديدة للابداع في فضاءات المدن

 

ما بين حرب وحرب تذكارات لا تنسى

 

النحت العراقي.. فضاء مقترح

 

مدينة مظهر احمد

 

الاحتكام الى الجغرافيا في انتاج العمل الفني

 

محنة بغداد .. تدوين معاصر في عمل للفنان عمار سلمان

 

البيت العراقي في تجميع لعبدالامير الخطيب وستار الفرطوسي

 

بوح البصمات

 

التوثيق في التشكيل العربي والعراقي

 

هموم تشكيلية وإشكالية فائق حسن

 

البحث عن الوجه الاخر للتشكيل العربي

 

ملاحظات اولية في التشكيل العراقي

 

حسن حداد أعمال عن أزمنة صعبة

إختراق الحواجز

صفحة تعنى بالفن التشكيلي 

<home

 

السيرة الفنية للخزاف ( وليد رشيد )

بقلمه

 

        يأتي زمان على المبدع يجد فيه نفسه أمام خيارات عديدة متنوعة , يكون لها اثر كبير في تشكيل افكاره وفلسفته الأخلاقية ونزعاته الروحية ورؤاه الفنية , فيبدأ بطرح سيل من الأسئلة على نفسه :

   لماذا اختار هذا الأسلوب في التعبير عن رؤاه دون غيره .

   لماذا فضل مادة الخام هذه دون سواها ليسكب فيها ابداعه .

   لماذا اختار هذا الاسلوب في حل مشكلة ابداعية ما .

   لماذا عامل سطح العمل الفني باضافات وخطوط ومؤثرات ما , دون غيرها .

   وكخزاف , لماذا فضل شكل وعاء ما دون غيره .

   واخيرا ما هو سر احترامه لعمله .....

     كل هذه الاسئلة تتصارع داخلي وانا افكر واعمل وسط زحام الاشياء والاشكال التي حولي ... كنت في البداية اجد صعوبة في الأجابة على هذه الأسئلة , لكنني حينما تفحصت رحلتي الفنية في محاولة مني لفهم واستجلاء الأسباب الكامنة وراء خياراتي على امتداد هذه الفترة الطويلة , وجدت الجواب في ممارسة العمل بشكل مستمر . من خلال ذلك وصلت الى اكتشافات عديدة , منها كسر الاشكال المألوفة , وكيفية معاملة السطوح بعنف داخلي مع ما يتبع ذلك من اضافات ,  بعد ان يتم تشكيلها بما يوائم نظرتي .

     ما زلت اذكر حين درست الفنون الجميلة في بغداد انه لم يكن لدي اية خبرة سابقة في فن السيراميك . وما زلت اذكر ان استاذي كان يعلمني مهارات هذا الفن وتقنياته , ولكنني كنت موقنا رغم قلة خبرتي في حينها , انه مهما بلغت هذه المهارات والتقنيات , فانها ليست المقياس الحقيقي والنهائي , لذلك فان حبي لهذه المادة وايماني بخصوصيتها جعلني على الرغم من سذاجة تجربتي حينها , افكر بعمق , واسعى جاهدا لتطوير ادواتي الفنية رغبة مني في مواصلة الابداع وخلق اعمال فنية جديرة بأثارة الدهشة والأعجاب , واثارة اسئلة تتعلق باشكالية المألوف والسائد .

      اني ادرك اليوم حين اعود بذاكرتي الى ايام الدراسة تلك , اجد انه كان لي اساتذة جيدون , نقدهم  المتوازن ونقد الاصدقاء شق لي طريق النجاح وساعدني على تجاوز هشاشة تجاربي الأولى . هذا الفهم مكنني من التفاعل الأيجابي مع اساتذتي , كما تعلمت انه ليس من الضرورة ان نفهم اي عمل فني فهما تاما لكي يجلب لنا السعادة , ذلك ان العمل افني الجيد يحمل في جوهره روحا وتفردا وسرا لديمومته و ( خلوده ) , كما لم يعد حكمي على العمل الفني ينطلق من المهارات الفنية التي توافرت لذلك العمل , اذ بدأت ابحث عن مزايا اخرى اكثر اهمية , ذلك ان العمل الفني يذهب الى ما هو ابعد من المهارة ليعكس عمق الخبرة ومدى تعقيدها . الفنان حبنما يجلس الى الدولاب ليصنع الكثير من الأوعية الخزفية من غير ان تتوفر له التجربة والخبرة العميقة والفضول الذكي , فان عملة لا يمكن ان يمتلك صفة الفن الابداعية والتنوع المطلوب ., عمله يغدو مجرد وعاء مثله مثل الاف الاوعية الاخرى . . يقول ( جيمس جويس ) : ( .. من كل ما في الحياة من عمق ينبع الفن . ) .

     على الفنان اذا ما تأثر بتجربة ما بشكل قوي الا ينجرف في اداءة الفني وراء تلك التجربة . عليه ان يبحث عن اسلوبه الخاص والمواظبة على تطويره وتنويعه , كما عليه ان الايقتنع بالسائد من طرائق معالجة الطينة . عليه ان يسعى جاهدا للبحث باستمرار عن اساليب وطرق جديدة للمعالجة , اي : عليه ان ينمي روح المغامرة والاكتشاف وان يتذكر دائما ان عملية الخلق لها مظهر خارجي هو بمثابة الجلد ( السطح الخارجي ) ولكن يوجد تحت هذا الجلد قلب ينبض وروح تشع .. لذلك يتوجب على الخزاف الا يشغل نفسه بموضوع ( الحرق ) ويغفل عن الصورة الأجمالية للموضوع ككل , فكما يقول ( دافيد شانز ) بشكل دقيق جدا :

 ( ما تحت الرماد هو الاكثر اهمية ) .

      ميزة اعمالي تنبع من التوازن بين استنتاجات محددة واكتشاف أفكار جديدة في لغة الفن و هذا ما دفعني الى محاورة اشكالي بدون حرج , مما اتاح لهذه العملية الابداعية الغوص عميقا في دواخل نفسي و بما توفرة مادة ( الطين ) الأولية من حساسية عالية . كل ذلك وفر لي زادا وفيرا خلال رحلتي الفنية واجدني الان اكثر مرونة في تطويع مادتي الاولية . وصولا الى ما اطمح له من الذروة في استغلال قابليتي التعبيرية . 

    قد نتسائل : كيف يتوجب علينا النظر الى العالم .. كيف نقرأه بما تيسر لدينا من قابلية الافصاح .. وكيف يمكننا ان نحاول تغيير المفاهيم القديمة او ان نضيف لها .

     التغيير المطلوب يبدأ من خلال طرح مفاهيم واساليب جديدة في طرق التدريس في الجامعات والمعاهد الفنية , والبحث عن الكيفية التي تمكن الانسان من فهم ماهية الفن , وما السبل المناسبة لتذوقه . وما يهمني كيف نتذوق فن السيراميك . اضافة لذلك فانه من الاهمية اكتشاف الذات بطريقة ما تمكنها من الانسجام وعالمنا المعاصر من غير حيرة وارتباك في استقبال مكتشفاتة , وبما يوفرالتوازن و الانسجام مع ما يحيطنا من كم الثقافات الأنسانية المتنوعة . من خلال هذا الفهم سعيت لتحقيق نمو ذاتي مع عملي و من خلال العلاقة الجدلية بين الذات والاخر , وبالعالم من ناحية ثانية .

    لا تنمو اشكالي الخزفية من خلال خطة ذحنية مسبقة , لكنها تصدر عن قرارات بديهية لحضية , تتمثل بصنع عدد لا نهائي من القطع الفنية تنجز في فترات طويلة عبر مراحل النضج والنمو البطيئ , مما يسمح للتغييرات ان تحدث بشكل طبيعي تلقائي , ذلك ان فرض التأثيرات بالقوة على العمل او الأكثار منها يؤدي الى اخراج اعمال هزيلة ومتواضعة .

    اعتقد بأن الفن سواء اكان رسما او نحتا او عمارة او غير ذلك , يمكن ان يتسطح ويبتذل . كما في الامكان ان يكون عميقا ومؤثرا ومبهرا . ما يميز الفن الحقيقي من غيره , هو الكيفية التي انجز بها المبدع اعماله وكم الصدق الذي توفر لديه في لحضات الانجاز . الفنان يمارس عمله تماما كما لو انه في حالة عناق حميمي دافيئ ومادة عمله . . تقول ( مارجريت وايلد ) : ( ان التقنية وحدها في الخزف ليس لها معنى تماما كما ان الأبيات الشعرية الأكثر تناغما ولكن من غير فكرة قيمة وعواطف صادقة لا تصنع شعرا ) .

     من المؤسف حقا ان ثقافتنا العامة عموما تركز جل اهتماماتها على البراع في تنفيذ العمل الفني غير مجهزة للبحث عن الفكرة التي تصوغ ذلك العمل .

    اخيرا فانني من خلال رحلتي الفنية ارى ان الأعمال التي توظف التكنيك فقط دون حيوية الرؤية الشخصية العميقة , اعمال جوفاء , فاقدة المعنى , غير قادرة على التأثير . واجد من المناسب ان لا ينجرف الفنان وراء الحلول السهلة وحدها , وطريق البحث الجاد متوفر لمن يملك حل شفرته الخاصة .

 

   وليد رشيد القيسي

  الدوحة 2003

.................................................................................................................

 

عن تجربة وليد رشيد

                                            ..........................

   ( جئنا الى هذا العالم لا لنبنيه فحسب بل لنبني واقعا موازيا . )                   ( بيكا سو )

 

     منذ سنوات ووليد ( 1963  ) يحاول ان يؤسس لنفسه تجربة خاصة به, تجربة مرجعياتها الجمالية تجمع بين الرسم والنحت وبنفس الوقت توجد لاعماله السيراميكية بعدا فنيا يلغي جانبها النفعي والذي في الغالب يحدد المعنى الفني الكلاسيكي لهذا النوع من وسائل التعبير . هذا النوع من الترابط والتداخل بين تقنيات جدا مختلفة تعطي لمعايناته للواقع المحيط به خيال رحب يتواطأبكل مرجعياته الجمالية والنفسية مع تقنية فيها الكثير من عامل الصدفة وخاصة في مراحلها الاخيرة , لكن من المؤكد ايضا ان درجة تحقق هذا العامل يعود ايضا الى خبرة ومعرفة دقيقة تراكمت عبر العديد من التجارب تجعله بشكل ما قادر على التحكم بنتاجاته , كمبتكر بصري يميز خبرته وخصوصياتها الجمالية 

     تشير اعمال وليد الى صخب وحضور للاثارة في كلا العنصرين الاساسين في عمله , الاشكال المتنوعة في اكتفائها وفي علاقة التنويعات اللونية بهذه الاشكال , انه لا يلونها ككتل بل يتخذ منها مساحة للتجريب اللوني حيث يشكل الخط مدخلا يعزز العلاقات الجمالية بين اللون كمساحة عيانية وبين سطح العمل في غناه الحسي . في اعماله الاخيرة نجد تأكيدا للسطوح الهندسية وما يتشكل عنها من كتل او مشاهد بصرية مما يجعله منضبطا الى الحد الذي تصبح فيه مشاعره الذاتية المتكونة من الملاحطات المتأنية لما حوله حيزا للاختبار .

     ان انحياز وليد الى الشكل النحتي الغير منضبط يدفع بتجربته الى منحا متمايز عن الفنانين الاخرين من العاملين في التجربة العراقية ممن يشكلون افقها الواسع , متمايز في طاقته التعبيرية ذات اللون الصارخ الى اقصى الحدود حيث تصبح على الضد من الروح الزخرفية ذات النهج التجاري والتي نجدها لدى البعض من هؤلاء . ان اعماله اذ تكتفي بذاتها اللونية المثيرة للعين تحول مشروعه الفني الى بحث غالبا ما سيصطدم بالكثير مما هو شائع تقليديا من مفاهيم حرفية وضوابط كيمياوية هي افق هذا النوع من الفنون . لكن افق وليد سيكون افقا لا يتردد في تأسيس مشهدا بصريا مرجعيته الجمالية في العالم الذي يتكون من اسرار الحرفة وتراكمات المعرفة المتنوعة .

 

     ضياء العزاوي

       لندن

 

 < 

 

 

مقالات متفرقة

 

يوسف بويز

إنجاز السيرة

 آ نيا حداد

 

إنطباعات لا أكاديمية : فن علي النجّار      عدنان المبارك

 

من يومياتي : أرداش فنانا وشاعرا

عدنان المبارك

 

الوجود الشيئي وجمالية( الفعل ) النقدي التشكيلي

شاكر حسن آل سعيد

 

لمسة وفاءفي ذكرى رحيل الفنان العراقي "خالد الجادر"

حسني أبو المعالي

 

فيصل لعيبي :تجربة فنية تستمد خصوصياتها من المناخات العراقية

حسني أبو المعالي

 

حسني أبو المعالي مسارات متقاطعة في حقول إبداعية متعددة

د. عباس الصراف

 

الفنان مكي حسين : النحت في فضاء الايديولوجيا

ياسين النصير

 

قراءة تشكيلية ناقصة

صبري هاشم