مقالات اخرى

للفنان علي النجار

 

 

التشكيل من خارجه

(  3 )

(  الأيدز  )

 

خطاب النقد التشكيلي الوعضي

 

كاظم نويرتجارب لذاتها

 

اسئلة الاغتراب التشكيلي

 

المقابر الجماعية

 

التشكيل من خارجه (1)

 

التشكيل من خارجه ( 2 ) تجربة ملاك مظلوم

 

التطابق والاختلاف في انتاج العمل الفني

 

خاطرة مختصرة عن اعمال الفنان محمد العبلان

 

ايقونة خراب الجسد في تجربة الفنان علي طالب

 

التشكيلي العراقي المهاجر  الولايات المتحدة مثل

 

قراءة موجزة لأعمال الفنان محمد فرادي

 

مساحة جديدة للابداع في فضاءات المدن

 

ما بين حرب وحرب تذكارات لا تنسى

 

النحت العراقي.. فضاء مقترح

 

مدينة مظهر احمد

 

الاحتكام الى الجغرافيا في انتاج العمل الفني

 

محنة بغداد .. تدوين معاصر في عمل للفنان عمار سلمان

 

البيت العراقي في تجميع لعبدالامير الخطيب وستار الفرطوسي

 

بوح البصمات

 

التوثيق في التشكيل العربي والعراقي

 

هموم تشكيلية وإشكالية فائق حسن

 

البحث عن الوجه الاخر للتشكيل العربي

 

ملاحظات اولية في التشكيل العراقي

 

حسن حداد أعمال عن أزمنة صعبة

إختراق الحواجز

صفحة تعنى بالفن التشكيلي 

<home

 

الفن وثيقة

 

  علي النجار           مالمو        السويد         2005-08-04                             

 

        1 -    ان يكن الفن وثيقة  , فهو بشكل من الأشكال يفصح عن محتوياتها بما توفره له ادواته الخاصة . وان كانت الوثيقة عن الحرب  والحرب عالم واسع . بشع وقاسي , مدمر ومهلك , خادع ومداهن  تتعدى اثاره التدميرية الأنسان والبيئة والكون . وثيقة كهذه تناولتها اعمال الفنانين التشكيلين لحقب عديدة . في البدء كان للمنتصر النصيب الأوفر منها ( منحوتات اشور مثلا ) , اذا تجاوزنا ( اللبوة الجريحة ) , التي حسب ما ارى انها لا تختلف عن غيرها من منحوتات ( الصيد ) الاشورية , الافي حدود مدلولاتها المستجدة لاحقا  .

ان  يكن مثال الفنان الاسباني ( كويا )  مغايرا , فالأمر عائد لنشأته الأولى اولا , ولنزعاته الأستقلالية          التي اججتها تصرفات محاكم التفتيش الاسبانية التعسفية معه , وقساوة تصرفات الغازي الفرنسي . ثم بعد عدة حقب ما وفره الفكر اليساري الحديث لكل من ( سيكاروس ) و ( بيكاسو ) في زمن الحروب الكارثية للقرن العشرين  , مع اختلاف الأساليب التعبيرية لكل منهم

      ما حاوله الفنان العراقي السويدي ( حقي جاسم ) في تجربته الأخيرة ( 1 ) يستحق التأمل . اعماله هذه التي حاور فيها مفردة الحرب القاسية , تكشف عن ولعه في البحث الدؤب في ارشيفها والكشف عن مفردات كثيرة تشكل بمجملها موسوعة بصرية لا تقل في اهميتها عن نظيراتها المدونة . الأختلاف يكمن في محاورة او مجاورة هذه المفردات البصرية بما يساعد على الأمساك بجذوة الفعل الدرامي المصاحب لماسي الحرب . اعماله هذه التي وظف فيها نثارا تلصيقيا تعدى ارشيف الحروب الحديثة الى مدلولات استقاها من عمق الفعل التاريخي , الأركولوجي والسوسيولوجي . بحث كهذا يتطلب سعة اطلاع لم يعدمه الفنان . تساؤلات اخرى مصاحبة لم يكن غافلا عنها كالوجود من عدمه , قيمة الحياة من فنائها , الحضارات وبذرة سقوطها . سلطة المال والفوارق الطبقية  .

      هوية الأنسان المعدمة كما يتصورها الفنان خرائط مدن منتهكة . خرائط او خرائب طوبولوجية , لا فرق , ما دام الأثر التدميري جليا . حياكة تفاصيل مقتناة بعناية في نسيج اعماله , تفاصيل تغني هذا النسيج التدميري ولا تلغي وحدته الاسلوبية ولا نهجها الأرشيفي في نفس الوقت . وكما يبدو فان الفنان استفاد كثيرا من اساليب عمله الكرافيكي في اخراج هذه الاعمال التلصيقية , نسيجها بشكل عام يشكل وحدة مع منتجه الفني الكرافيكي  السابق , رغم اختلاف تفاصيل مفرداته الجديدة بما يناسب تفعيل ذهنيتة المستفزة من جراء الانتهاكات الصارخة الني يتعرض لها وطنه الأم ( العراق ) يوميا  . تفاصيل انتهاكات الحروب المعاصرة من الشرق والغرب والشمال والجنوب . يقف الانسان وسطها فردا اعزلا كما فاجأه ظهورة الأول وسط رقعة الأرض الواسعة استفزازا لبيئة بكر غافلة عن انتهاكاته القادمة  .

 

حقي جاسم

   خرائط ( حقي ) , ان تكن حقا خرائط كما يبدو مظهرها مفاجئا اول الأمر , لا تختلف عن خرائط الحرب الا في النيات . في نسيج خطوطها وخنادقها ومطباتها تكمن الأدانة باعلى مستوياتها . نسيج ناعم سلس لكنه ملغم بخرائب الجسد والبيئة والأيديولوجيا . لقد توفق الفنان بما يملك من خلفية ثقافية وتقنية من ايفاء هكذا موضوع مغر وصعب في ان معا ,  حقه من البحث والتقصي وربط خيوطه تشكيليا بوحدة منسجمة , رغم تعدد اعماله هذه  .

    2 – لم يكتفي الفنان حقي بالتعبير عن موضوعة الحرب باعماله التلصيقية , او خرائط ملصقاته .  بما ان المساحة التدميرية للحرب شاسعة و تستوعب فجاجة ما خلفته من فكر تدميري . من هنا جاءت محاورته الثانية منلوجا حواريا لبذرة التدمير البشرية , منذ الوعي الحيواني الأول للأنسان الى وقتنا الحالي , كدورة زمنية مفرغة . عمله التجميعي هذا المعنون  :

 ( 4000, 000 of  bipedalsm )

حقي جاسم

      بمحتويانه العديدة منتقاة بما يواؤم فكرته ( والعمل هنا يستمد مقوماته من مساحة دلالية قابلة للتأويل ) . ان يكن العمى الأنساني بهذه الغفلة كما يظهره هذا العمل , فهو حقا لعنة . مفردة أنسان الجيل الأول الذي اعتمده العمل التجميعي , رغم تبدل العصور ( حضاريا ) الا انه لا يزال يطارد فريسته بوعي او بدونه , لا زالت البوادي تستوعب تصرفه الرعوي الأول .  نقطة الصفر الحضاري ( السلوكي ) المجردة كما تفعلها ادوات ( حقي ) تبقى مربكة بتفاصيلها المنتقاة بحذر وعناية مدروسة ضمن مشروعية الاحتجاج على الفعل والنوايا التدميرية العدمية . لم تكن ادوات ( مفردات ) هذا العمل  بحدود التجميع العبثي او الفنتازي , بل تجاوزت منطقته التعبيرية ( التجميع ) الى منطقة فنية دلالية اخرى ( المفهومية ) , بما تثيرة من اسئلة الدهشة والأغتراب . عمل كهذا يؤكد على قدرة استيعاب اساليب العصر بما يخدم اخراج العمل الفني بنواويا الفنان ( المؤلف ) وليس المزوق  .

   ان كانت للأنسان الاول ارجل عزلاء يجوب بها البراري فهو الان يملك الوسائل الخارقة  الني تقودة الى الافلاك  , لكنها تبقى عاجزة عن قيادته للتصالح مع ذاته ومحيطه  .

.................................................................................................................

 

   3 -  الفنان الاخر الذي ساهم مع حقي في هذا العرض الثنائي , هو الفنان السويدي ( ديتر انكلر( 2) . مشروع ( ديتر ) التجميعي (البرنامج ) لا يبتعد كثيرا عن هاجس اعمال ( حقي ) , اذ يبقى الأنسان في نظره قيمة حضارية معنوية لا استهلاكية وفي نفس الوقت لا يخضع لابتزاز قهر سلطة المال او العمل كبضاعة استهلاكية . اثث ( ديتر ) غرفته المعيشية كما هي مثيلاتها من الغرف المملة الاخرى . اريكة ومنظدة وتلفاز . ومابين عالم التلفاز الساحق واكداس المجلات الرخيصة ( المحتوى ) يمضي العمر في انتظارات سقيمة للحياة , او فرص حياة ربما لا تأتي . وان اتت فهي موات روتيني اخر . ما يبحث عنه ( ديتر ) هي نقطة التوازن التي يستند عليها انسان القرن العشرين . انسان الروبوت ( زر الروبوت الأنسان ) المستحيل , الغير قادر على الصدأ . استحالة التوازن هذا يبثه برنامج ( الفديو ) المتلفز . لحضات متكررة للأبد من استعادات دوران دولاب ماكنة الغسيل بصوته الميكانيكي الهادر. لحضات الحياة الهاربة الصاخبة او التي تظمر الصخب الداخلي رغم ما يحيطها من سكون , تسرق العمر كله للاشيئ . فقدان او ضياع الذات هذا ما يؤكده العمل . انسان ( ديتر ) مفرغ من لغته ( هويته ) عار اعزل حتى من ذاته . في بحثه عن اصوله الأنسانية المفقودة لا يجد سوى الخواء . وما يحاوله الفنان في بحثه هذا هو البحث عن الجوهر المفقود . الأنسان العاري الجديد خارج منظومة هذه البرمجة العمياء . هذا ايضا ما اكدته تخطيطاته المرافقة للعرض  .

 

Dieter Engler

      يبقى التساؤل مشروعا من خلال هذا العمل : عن ماهية التقدم التكنولوجي المتسارع الذي يشهده عالمنا اليوم , هل يظمر في داخله ( او داخل منظومته المنتجة ) مكننة او برمجة الأنسان بما يقودة الى الخواء الذاتي . وما الضير لو اعاد الانسان سيرته الاولى بصياغات اواختيارات اخرى . حرب الذات والمحيط هذه لا تختلف عن صياغات  زميله الفنان الاخر ( حقي ) . المستهدف الوحيد في كلتا الحالتين هو الأنسان الوحيد الأعزل الا من ذاته . اعمال كهذه تبقى فاعلة بما تطرحه من اسئلة الوجود الكبرى الحرية على البحث والتقصي المسهب , من اجل ايجاد اجابات شافية تعيننا على مواصلة الحياة كما نحلم ان تكونها  . 

.................................................................................................................

1 -

العرض المشترك مع الفنان ( ديتر انكلر ) في قاعة ( اور ) في مدينة ( مالمو ) السويدية , بتاريخ ( 2005- 07-30 )

Dieter Engler - 2

……………………………………………………

   < 

 
 

 

 

 

  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات متفرقة

 

 

 

السيرة الفنية للخزاف وليد رشيد   و  عن

 تجربة وليد رشيد

وليد رشيد

  و   ضياء العزاوي

 

 

 

يوسف بويز

إنجاز السيرة

 آ نيا حداد

 

إنطباعات لا أكاديمية : فن علي النجّار      عدنان المبارك

 

من يومياتي : أرداش فنانا وشاعرا

عدنان المبارك

 

الوجود الشيئي وجمالية( الفعل ) النقدي التشكيلي

شاكر حسن آل سعيد

 

لمسة وفاءفي ذكرى رحيل الفنان العراقي "خالد الجادر"

حسني أبو المعالي

 

فيصل لعيبي :تجربة فنية تستمد خصوصياتها من المناخات العراقية

حسني أبو المعالي

 

حسني أبو المعالي مسارات متقاطعة في حقول إبداعية متعددة

د. عباس الصراف

 

الفنان مكي حسين : النحت في فضاء الايديولوجيا

ياسين النصير

 

قراءة تشكيلية ناقصة

صبري هاشم